السيد اليزدي

226

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الجانب الآخر : « محمّد وعلي » وخاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه : « اللَّه الملك » وعلى الجانب الآخر : « الملك للَّه‌الواحد القهّار » . عاشرها : اتّخاذ الرفقة في السفر ، ففي المستفيضة الأمر بها ، والنهي الأكيد عن الوحدة ، ففي وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « لا تخرج في سفر وحدك ، فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد » . و « لعن ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والنائم في بيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده » . وقال : « شرّ الناس من سافر وحده ، ومنع رفده ، وضرب عبده ، وأحبّ الصحابة إلى اللَّه أربعة ، وما زاد على سبعة إلّاكثر لَغَطُهُم » ؛ أيتشاجرهم ، ومن اضطرّ إلى السفر وحده فليقل : « ما شاء اللَّه لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ، اللهمّ آمن وحشتي ، وأعنّي على وحدتي ، وأدّ غيبتي » . وينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق ، ويكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك ، وأن يصحب من يتزيّن به ، ولا يصحب من يكون زينته له ، ويستحبّ معاونة أصحابه وخدمتهم ، وعدم الاختلاف معهم ، وترك التقدّم على رفيقه في الطريق . الحادي عشر : استصحاب السفرة والتنوّق فيها ، وتطييب الزاد والتوسعة فيه ، لا سيّما في سفر الحجّ ، وعن الصادق عليه السلام : « إنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه ، وبذله لمن كان معك » . نعم يكره التنوّق في سفر زيارة الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على الخبز واللبن لمن قرب من مشهده ، كأهل العراق ، لا مطلقاً في الأظهر ، فعن الصادق عليه السلام : « بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ، ولو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا » ، وفي آخر : « تاللَّه إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً ، وتأتونه أنتم بالسفر ، كلّا حتّى تأتونه شعثاً غبراً » .